الرياضة مفيدة لعلاج السمنة.. لكن أيّ توقيت أفضل؟

حسب دراسة جديدة، فإنه ينصح أن يمارس الأشخاص الذين يعانون السمنة، الأنشطة الرياضية المعتدلة إلى الشديدة في الفترة المسائية، إذ تبين الأرقام أن هذه الفترة هي الأفضل في خفض مستويات السكر في الدم.

هل تعاني من ارتفاع مستويات السكر في الدم ومن زيادة في الوزن؟ كثيراً ما ينصح المختصون باتباع نظام حمية غذائي قليل الدهون والسكريات، وهناك من ينصح كذلك بالصيام المتقطع وتقليل عدد السعرات الحرارية، وطبعاً التمارين الرياضية توجد دائماً ضمن النصائح، حتى ولو كانت تتعلق بمجرد المشي لفترات في اليوم.

ولكن السؤال هو: متى تكون التمارين الرياضية مفيدة لهؤلاء الأشخاص؟ الجواب حسب بحث جديد هو أن اختيار الفترة المسائية للتمارين الرياضية المعتدلة إلى شديدة القوة يكون أكثر فائدة من التمارين في وقت آخر من اليوم.

وحسب دراسة قام بها باحثون إسبان من جامعة غرناطة ونشرت في مجلة السمنة التي تصدرها جمعية السمنة، وهي جمعية علمية أمريكية، فإن النشاط البدني المعتدل إلى القوي في الفترة المسائية، أي من السادسة مساءً حتى منتصف الليل، يرتبط بشكل أكبر بخفض مستويات السكر في الدم مقارنةً ببقية فترات اليوم.

شارك في الدراسة إجمالي 186 بالغًا بمتوسط عمر 46 عامًا، وتضمنت الفئات أصنافا حسب فترات من اليوم، من السادسة صباحا إلى منتصف النهار، ومن الظهر إلى السادسة، ومن السادسة إلى منتصف الليل. وأكدت النتائج أن أكثر من 50 بالمئة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد في المساء، ارتبط بخفض مستويات السكر في الدم مقارنة بغياب النشاط.

وصرحت الدكتورة رينيه ج. روجرز، عالمة أولى في قسم النشاط البدني وإدارة الوزن، من مركز جامعة كانساس الطبية: "مع تقدم المجال نحو وصف التمارين الفردية للأمراض المزمنة المختلفة، تقدم هذه الدراسة الآن رؤى إضافية تتجاوز مجرد إخبار المرضى بضرورة 'التحرك أكثر'، بل تحديد ضرورة التحرك قدر الإمكان، وتفضيل الحركة من الظهر إلى المساء عندما يكون ذلك ممكناً لتنظيم الجلوكوز".

وقال جوناتان ر. رويز، أستاذ النشاط البدني والصحة في جامعة غرناطة: "تسلط نتائجنا الضوء على أهمية مجال وصف التمارين الرياضية بشكل دقيق"، موضحا: "حسب التجارب السريرية، يجب على الأخصائيين الرياضيين والأطباء المعتمدين النظر في التوقيت الأمثل لليوم لتعزيز فعالية البرامج الرياضية والنشاطات البدنية التي يصفونها لمن يعانون السمنة".

وكانت دراسة أجراها باحثون من جامعة سيدني في أستراليا، نُشرت نتائجها أبريل/نيسان الماضي، قد خلصت بدورها إلى أن تكثيف ممارسة الأنشطة البدنية اليومية في المساء، من شأنه تقديم أكبر الفوائد الصحية للأشخاص الذين يعانون من السمنة.

ويعاني أكثر من مليار شخص في العالم من السمنة، مع توقعات تشير إلى أن هذا العدد قد يصل إلى 4 مليارات بحلول عام 2050 حسب أرقام نشرها موقع ميديكال نيوز توداي.

وكشفت الدراسة حينها أن الأشخاص الذين مارسوا معظم أنشطتهم المعتدلة إلى الشديدة بين الساعة 6 مساءً ومنتصف الليل كان لديهم أدنى خطر للوفاة المبكرة، والوفاة نتيجة لأمراض القلب والأوعية الدموية. ومن هذه الأنشطة البدنية المعتدلة المشي السريع، الرقص، جز العشب، رفع الأثقال، السباحة، بينما الشديدة تشمل أنشطة كالركض ولعب كرة القدم أو كرة السلة.

ع.ا

2024-06-10T14:19:03Z dg43tfdfdgfd